قالت: صار [ (1) ] لنا عثمان بن مظعون في القرعة، وكان في منزلنا حتى توفي وكان المهاجرون في دورهم وأموالهم، فلما غنم رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير دعا ثابت بن قيس بن شماس فقال: ادع لي قومك! قال ثابت: الخزرج يا رسول الله؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الأنصار كلها! فدعا له الأوس والخزرج، فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم ذكر الأنصار وما صنعوا بالمهاجرين، وإنزالهم إياهم في منازلهم، وأثرتهم على أنفسهم، ثم قال: إن أحببتم قسمت بينكم وبين المهاجرين مما أفاء الله علي من بني النضير، وكان المهاجرون على ما هم عليه من السكنى في مساكنكم وأموالكم، وإن أحببتم أعطيتهم وخرجوا من دوركم. فتكلم سعد بن عبادة وسعد بن معاذ فقالا: يا رسول الله، بل تقسمه للمهاجرين [ (2) ] ويكونون في دورنا كما كانوا. ونادت الأنصار: رضينا وسلمنا يا رسول الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار! فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أفاء الله عليه، وأعطى المهاجرين ولم يعط أحدا من الأنصار من ذلك الفئ شيئا، إلا رجلين كانا محتاجين- سهل بن حنيف، وأبا دجانة. وأعطى سعد بن معاذ سيف ابن أبي الحقيق، وكان سيفا له ذكر عندهم. قالوا: وكان ممن أعطى ممن سمي لنا من المهاجرين أبو بكر الصديق رضي الله عنه بئر حجر، وأعطى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بئر جرم، وأعطى عبد الرحمن ابن عوف سؤالة- وهو الذي يقال له مال سليم. وأعطى صهيب بن
المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المغازج ١ · ص ٣٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي