تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسلاح ولا رجال ولم يقربوهم. وجعلوا يرمون ذلك اليوم بالنبل والحجارة حتى أظلموا، وجعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدمون [ (1) ] ، من كان تخلف في حاجته، حتى تتاموا عند صلاة العشاء، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء رجع إلى بيته في عشرة من أصحابه، عليه الدرع وهو على فرس. وقد استعمل عليا عليه السلام على العسكر، ويقال أبا بكر رضي الله عنه. وبات المسلمون يحاصرونهم، يكبرون حتى أصبحوا، ثم أذن بلال بالمدينة، فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه الذين كانوا معه، فصلى بالناس بفضاء بني خطمة. واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، وحملت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبة من أدم.

وحدثني يحيى بن عبد العزيز قال: كانت القبة من غرب [ (2) ] عليها مسوح [ (3) ] ، أرسل بها سعد بن عبادة، فأمره بلالا فضربها في موضع المسجد الصغير الذي بفضاء بني خطمة، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم القبة. وكان رجل من اليهود يقال له عزوك، وكان أعسر راميا، فرمى فبلغ نبله قبة النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر بقبته فحولت إلى مسجد الفضيخ [ (4) ] وتباعدت من النبل.

وأمسوا فلم يقربهم ابن أبي ولا أحد من حلفائه وجلس في بيته، ويئست بنو النضير من نصره، وجعل سلام بن مشكم وكنانة بن صويراء يقولان لحيى: أين نصر ابن أبي كما زعمت؟ قال حيي: فما أصنع؟ هي

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٣٧١