تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدوكم. قال: يقول أسيد بن حضير، وبه سبع جراحات وهو يريد أن يداويها: سمعا وطاعة لله ولرسوله! فأخذ سلاحه ولم يعرج على دواء جراحه، ولحق برسول الله صلى الله عليه وسلم. وجاء سعد بن عبادة قومه بني ساعدة فأمرهم بالمسير، فتلبسوا ولحقوا. وجاء أبو قتادة أهل خربى، وهم يداوون الجراح، فقال: هذا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم بطلب عدوكم. فوثبوا إلى سلاحهم وما عرجوا [ (1) ] على جراحاتهم. فخرج من بني سلمة أربعون جريحا، بالطفيل بن النعمان ثلاثة عشر جرحا، وبخراش ابن الصمة عشر جراحات، وبكعب بن مالك بضعة عشر جرحا، وبقطبة ابن عامر بن حديدة تسع جراحات، حتى وافوا النبي صلى الله عليه وسلم ببئر أبي عنبة إلى رأس الثنية- الطريق الأولى يومئذ- عليهم السلاح قد صفوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم والجراح فيهم فاشية قال: اللهم ارحم بني سلمة!

قال الواقدي: وحدثني عتبة بن جبيرة، عن رجال من قومه، قالوا: إن عبد الله بن سهل، ورافع بن سهل بن عبد الأشهل رجعا من أحد وبهما جراح كثيرة، وعبد الله أثقلهما من الجراح، فلما أصبحوا وجاءهم سعد ابن معاذ يخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرهم بطلب عدوهم قال أحدهما لصاحبه: والله إن تركنا غزوة مع رسول الله لغبن! والله ما عندنا دابة نركبها وما ندري كيف نصنع! قال عبد الله: انطلق بنا! قال رافع: لا والله، ما بي مشي. قال أخوه، انطلق بنا، نتجار ونقصد [ (2) ] ! فخرجا يزحفان، فضعف رافع فكان عبد الله يحمله على ظهره عقبة [ (3) ] ويمشى

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٣٣٥