تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بينهم عند الله. قوله لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، يتلوا عليهم آياته يعني القرآن، ويزكيهم ويعلمهم* القرآن والحكمة والصواب في القول، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين*، قوله أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها.. إلى آخر الآية، هذا ما أصابهم يوم أحد، قتل من المسلمين سبعون مع ما نالهم من الجراح. قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم بمعصيتكم الرسول، يعني الرماة، وقوله قد أصبتم مثليها قتلوا يوم بدر سبعين وأسروا سبعين. وما أصابكم يوم التقى الجمعان يوم أحد، فبإذن الله وليعلم المؤمنين. وليعلم الذين نافقوا يعلم من أبلى وقاتل وقتل، ويعلم الذين نافقوا، وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هذا ابن أبي، وقوله أو ادفعوا يقول: كثروا السواد ويقال الدعاء. قال ابن أبي يوم أحد: لو نعلم قتالا لاتبعناكم، يقول الله هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان نزلت في ابن أبي. وفي قوله الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا هذا ابن أبى، قل فادرؤا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين نزلت في ابن أبي. ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا إلى قوله وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين قال ابن عباس رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن إخوانكم لما أصيبوا بأحد جعلت أرواحهم في أجواف طير خضر، ترد أنهار الجنة فتأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مشربهم ومطعمهم، ورأوا حسن منقلبهم، قالوا: ليت إخواننا يعلمون بما أكرمنا الله وبما نحن فيه لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عند الحرب. قال الله تعالى: أنا أبلغهم

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٣٢٥