منزلين. بلى إن تصبروا وتتقوا.. الآية، كان نزل على النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يخرج إلى أحد: إني ممدكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين، بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين. وما جعله الله إلا بشرى لكم قال: فلم يصبروا وانكشفوا فلم يمد رسول الله صلى الله عليه وسلم بملك واحد يوم أحد. وقوله مسومين قال: معلمين. وما جعله الله إلا بشرى لكم لتستبشروا بهم ولتطمئنوا إليهم. ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين يقول: نصيب منهم أحدا وينقلبون خائبين. ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون قال: يعني الذين انهزموا يوم أحد. ويقال نزلت في حمزة حين رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما به من المثل فقال: لأمثلن بهم! فنزلت هذه الآية. ويقال نزل في رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رمي يوم أحد فجعل يقول: كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم؟ يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربوا أضعافا مضاعفة، قال: كان أهل الجاهلية إذا حل حق أحدهم فلم يجد عنده غريمه أخره عنه وأضعفه عليه. وسارعوا إلى مغفرة من ربكم قال: التكبيرة الأولى مع الإمام، وجنة عرضها السماوات والأرض فيقال الجنة في السماء الرابعة. الذين ينفقون في السراء والضراء قال: السراء اليسر والضراء العسر، والكاظمين الغيظ يعني عمن آذاهم، والعافين عن الناس ما أوتي إليهم. والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم، ولم يصروا على ما فعلوا فكان يقال لا كبيرة مع توبة ولا صغيرة مع إصرار. هذا بيان للناس من العمى، وهدى من الضلالة، وموعظة للمتقين. ولا تهنوا يقول: في
المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المغازج ١ · ص ٣٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي