لا قابض لما بسطت، ولا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا هادي لمن أضللت، ولا مضل لمن هديت، ولا مقرب لما باعدت، ولا مباعد لما قربت! اللهم إني أسألك من بركتك ورحمتك وفضلك وعافيتك! اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول! اللهم إني أسألك الأمن يوم الخوف والغناء يوم الفاقة، عائذا بك اللهم من شر ما أعطيتنا [ (1) ] وشر ما منعت منا! اللهم توفنا مسلمين! اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين! اللهم عذب كفرة أهل الكتاب الذين يكذبون رسولك ويصدون عن سبيلك! اللهم أنزل عليهم رجسك وعذابك! إله الحق! آمين! وأقبل حتى نزل ببني حارثة يمينا حتى طلع على بني عبد الأشهل وهم يبكون على قتلاهم، فقال: لكن حمزة لا بواكي له.
فخرج النساء ينظرن إلى سلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت أم عامر الأشهلية تقول: قيل لنا قد أقبل النبي صلى الله عليه وسلم ونحن في النوح على قتلانا، فخرجنا فنظرت إليه فإذا عليه الدرع كما هي، فنظرت إليه فقلت: كل مصيبة بعدك جلل.
وخرجت أم سعد بن معاذ- وهي كبشة بنت عبيد [ (2) ] بن معاوية بن بلحارث بن الخزرج- تعدو نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف على فرسه، وسعد بن معاذ آخذ بعنان فرسه، فقال سعد: يا رسول الله، أمي! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مرحبا بها! فدنت حتى تأملت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: أما