تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سهل [ (1) ] بن قيس، وقبر عبد الله بن عمرو بن حرام، وعمرو بن الجموح. وقد

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورهم في كل حول، وإذا تفوه [ (2) ] الشعب رفع صوته فيقول: السلام عليكم بما صبرتم، فنعم عقبى الدار! ثم أبو بكر رضي الله عنه كل حول يفعل مثل ذلك، ثم عمر بن الخطاب رضي الله عنه يفعل مثل ذلك، ثم عثمان رضي الله عنه، ثم معاوية حين مر حاجا أو معتمرا.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ليت أني غودرت مع أصحاب الجبل. وكانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تأتيهم بين اليومين والثلاثة، فتبكي عندهم وتدعو. وكان سعد بن أبي وقاص يذهب إلى ماله بالغابة، فيأتي من خلف قبور الشهداء فيقول: السلام عليكم! ثلاثا، ثم يقبل على أصحابه فيقول: ألا تسلمون على قوم يردون عليكم السلام؟ لا يسلم عليهم أحد إلا ردوا عليه السلام إلى يوم القيامة. ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم على مصعب بن عمير فوقف عليه، ودعا، وقرأ: رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا [ (3) ] ، أشهد أن هؤلاء شهداء عند الله يوم القيامة، فأتوهم وزوروهم وسلموا عليهم! والذي نفسي بيده، لا يسلم عليهم أحدا إلى يوم القيامة إلا ردوا عليه. وكان أبو سعيد الخدري يقف على قبر حمزة فيدعو ويقول لمن معه: لا يسلم عليهم أحدا إلا ردوا عليه السلام، فلا تدعوا

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٣١٣