تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ: أنا ابن العواتك [ (1) ] . وقال أيضا: أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب!

وقالوا: أتينا عمر بن الخطاب في رهط من المسلمين قعودا، ومر بهم أنس بن النضر بن ضمضم عم أنس بن مالك فقال: ما يقعدكم؟ قالوا: قتل رسول الله. قال: فما تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه! ثم [ (2) ] جالد بسيفه حتى قتل. فقال عمر بن الخطاب: إني لأرجو أن يبعثه الله أمة وحده يوم القيامة. ووجد به سبعون ضربة في وجهه. ما عرف حتى عرفت أخته حسن بنانه، ويقال حسن ثناياه [ (3) ] .

قالوا: ومر مالك بن الدخشم على خارجة بن زيد بن أبي زهير، وهو قاعد في حشوته، به ثلاثة عشر جرحا، كلها قد خلصت إلى مقتل، فقال: أما علمت أن محمدا قد قتل؟ قال خارجة: فإن كان قد قتل فإن الله حي لا يموت، فقد بلغ محمد، فقاتل عن دينك!

ومر على سعد بن الربيع وبه اثنا عشر جرحا، كلها قد خلص إلى مقتل، فقال: علمت أن محمدا قد قتل؟ قال سعد بن الربيع: أشهد أن محمدا قد بلغ رسالة ربه، فقاتل عن دينك، فإن الله حي لا يموت!

وقال منافق: إن رسول الله قد قتل فارجعوا إلى قومكم، فإنهم داخلو البيوت.

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٢٨٠