تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورسول الله صلى الله عليه وسلم بأحد: يا معشر اليهود، والله إنكم لتعلمون أن محمدا نبى، وأن نصره عليكم لحق. قالوا: إن اليوم يوم السبت. قال: لا سبت! ثم أخذ سلاحه ثم حضر مع النبي صلى الله عليه وسلم فأصابه [ (1) ] القتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مخيريق خير يهود. وقد كان مخيريق حين خرج إلى أحد قال: إن أصبت فأموالي لمحمد يضعها حيث أراه الله! فهي عامة صدقات النبي صلى الله عليه وسلم.

وكان حاطب بن أمية منافقا، وكان ابنه يزيد بن حاطب رجل صدق، شهد أحدا مع النبي صلى الله عليه وسلم فارتث جريحا، فرجع به قومه إلى منزله فقال أبوه، وهو يرى أهل الدار يبكون عنده، أنتم والله صنعتم هذا به! قالوا: كيف؟ قال: غررتموه من نفسه حتى خرج فقتل، ثم صار [ (2) ] منكم في شيء آخر، تعدونه جنة يدخل فيها، جنة من حرمل [ (3) ] ! قالوا: قاتلك الله! قال: هو ذاك! ولم يقر بالإسلام.

قالوا: وكان قزمان عديدا [ (4) ] في بني ظفر لا يدرى ممن هو، وكان لهم حائطا محبا، وكان مقلا لا ولد له ولا زوجة، وكان شجاعا يعرف بذلك في حروبهم، تلك التي كانت تكون بينهم. فشهد أحدا فقاتل قتالا شديدا فقتل ستة أو سبعة، وأصابته الجراح فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم: قزمان قد أصابته الجراح، فهو شهيد! قال: من أهل النار. فأتي [ (5) ] إلى قزمان فقيل له: هنيئا لك يا أبا الغيداق الشهادة! قال: بم تبشرون؟ والله ما قاتلنا إلا على الأحساب. قالوا: بشرناك بالجنة. قال:

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٢٦٣