فحدثني أبو بكر بن عبد الله قال: حدثني عياش بن عبد الرحمن الأشجعي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يستقوا من بئرهم يومئذ، وشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم من ماء بئرهم. فحدثني عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أول من شرب من بئرهم ذلك اليوم. حدثني عبد العزيز بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستعذب له من بيوت السقيا بعد ذلك.
فحدثني ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى عند بيوت السقيا [ (1) ] ، ودعا يومئذ لأهل المدينة فقال: اللهم، إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك، دعاك لأهل مكة! وإني محمد عبدك ونبيك، أدعوك لأهل المدينة، أن تبارك لهم في صاعهم ومدهم وثمارهم! اللهم، حبب إلينا المدينة، واجعل ما بها من الوباء بخم، اللهم، إني قد حرمت ما بين لابتيها كما حرم إبراهيم خليلك مكة! وخم على ميلين من الجحفة.
قالوا: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عدي بن أبي الزغباء وبسبس [ (2) ] بن عمرو من بيوت السقيا. قالوا: وجاء عبد الله بن عمرو بن حرام [ (3) ] إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ، فقال: يا رسول الله،