تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجل فظفرك الله عليهم، ونحن اليوم بشر كثير، وقد كنا نتمنى هذا اليوم وندعو الله به، فقد ساقه الله إلينا في ساحتنا. ورسول الله صلى الله عليه وسلم لما يرى من إلحاحهم كاره، وقد لبسوا السلاح يخطرون بسيوفهم، يتسامون [ (1) ] كأنهم الفحول. وقال مالك بن سنان أبو أبي سعيد الخدري: يا رسول الله، نحن والله بين إحدى الحسنين- إما يظفرنا الله بهم فهذا الذي نريد، فيذلهم الله لنا فتكون هذه وقعة مع وقعة بدر، فلا يبقى [ (2) ] منهم إلا الشريد، والأخرى يا رسول الله، يرزقنا الله الشهادة، والله يا رسول الله، ما أبالي [ (3) ] أيهما كان، إن كلا لفيه الخير! فلم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم رجع إليه قولا، وسكت. فقال حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه: والذي أنزل عليك الكتاب، لا أطعم اليوم طعاما حتى أجالدهم بسيفي خارجا من المدينة. وكان يقال كان حمزة يوم الجمعة صائما، ويوم السبت صائما، فلاقاهم وهو صائم.

قالوا: وقال النعمان بن مالك بن ثعلبة أخو بني سالم: يا رسول الله، أنا أشهد أن البقر المذبح قتلى من أصحابك وأني منهم، فلم تحرمنا الجنة؟ فو الذي لا إله إلا هو لأدخلنها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بم؟ قال: إني أحب الله ورسوله ولا أفر يوم الزحف. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدقت! فاستشهد يومئذ. وقال إياس [ (4) ] بن أوس ابن عتيك: يا رسول الله، نحن بنو عبد الأشهل من البقر المذبح، نرجو

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٢١١