فحدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود ابن لبيد، قال: ظهر النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إني رأيت في منامي رؤيا، رأيت كأني في درع حصينة، ورأيت كأن سيفي ذا الفقار انقصم [ (1) ] من عند ظبته [ (2) ] ، ورأيت بقرا تذبح، ورأيت كأني مردف كبشا. فقال الناس: يا رسول الله، فما أولتها؟ قال: أما الدرع الحصينة فالمدينة، فامكثوا فيها، وأما انقصام [ (3) ] سيفي من عند ظبته فمصيبة في نفسي، وأما البقر المذبح. فقتلى في أصحابي، وأما مردف كبشا، فكبش الكتيبة نقتله إن شاء الله
وحدثني عمر بن عقبة، عن سعيد، قال: سمعت ابن عباس يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: وأما انقصام [ (3) ] سيفي، فقتل رجل من أهل بيتي.
حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهرى، عن عروة، عن المسور ابن مخرمة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ورأيت في سيفي فلا فكرهته، فهو الذي أصاب وجهه صلى الله عليه وسلم.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: أشيروا علي! ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا يخرج من المدينة لهذه الرؤيا، فرسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يوافق على مثل ما رأى وعلى [ (4) ] ما عبر عليه الرؤيا. فقام عبد الله بن أبي فقال: يا رسول الله، كنا نقاتل فى الجاهلية فيها، ونجعل