تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالوطاء. فأتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه.

وكان المسلمون قد ازدرعوا العرض- والعرض ما بين الوطاء بأحد إلى الجرف، إلى العرصة، عرصة البقل اليوم- وكان أهله بنو سلمة، وحارثة، وظفر، وعبد الأشهل، وكان الماء يومئذ بالجرف أنشاطا [ (1) ] ، لا يريم سائق الناضح [ (2) ] مجلسا واحدا، ينفتل [ (3) ] الجمل في ساعة [ (4) ] ، حتى ذهب بمياهه عيون الغابة التي حفر معاوية بن أبي سفيان. فكانوا قد أدخلوا آلة زرعهم ليلة الخميس المدينة فقدم المشركون على زرعهم وخلوا فيه إبلهم وخيولهم- وقد شرب الزرع في الدقيق [ (5) ] ، وكان لأسيد بن حضير في العرض عشرون ناضحا يسقي شعيرا- وكان المسلمون قد حذروا على جمالهم وعمالهم وآلة حرثهم. وكان المشركون يرعون يوم الخميس حتى أمسوا، فلما أمسوا جمعوا الإبل وقصلوا [ (6) ] عليها القصيل، وقصلوا على خيولهم ليلة الجمعة، فلما أصبحوا يوم الجمعة خلوا ظهرهم في الزرع وخيلهم حتى تركوا العرض ليس به خضراء.

فلما نزلوا وحلوا العقد واطمأنوا، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الحباب بن المنذر بن الجموح إلى القوم، فدخل فيهم وحزر ونظر إلى جمع ما يريد، وبعثه سرا وقال للحباب: لا تخبرني بين أحد من المسلمين

المغاز · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المغازج ١ · ص ٢٠٧