حتى افتكاه بأربعة آلاف، فجعل هشام لا يريد أن يبلغ ذلك، يريد ثلاثة آلاف، فقال خالد لهشام: إنه ليس بابن أمك، والله لو أبى [ (1) ] فيه إلا كذا وكذا لفعلت. ثم خرجا به حتى بلغا به ذا الحليفة [ (2) ] ، فأفلت فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل له: ألا أسلمت قبل أن تفتدى؟ قال: كرهت أن أسلم حتى أفتدى [ (3) ] بمثل ما افتدي به قومي. فأسلم- وحدثني يحيى بن المغيرة، عن أبيه، أنه أخبره بمثل ذلك إلا أنه قال: أسره سليط. بن قيس المازني- وقيس بن السائب، كان أسره عبدة بن الحسحاس، فحبسه عنده حينا وهو يظن أن له مالا، وقدم أخوه فروة بن السائب في فدائه، فأقام أيضا حينا، ثم افتداه بأربعة آلاف درهم فيها عرض.
ومن بني أبي رفاعة: صيفي بن أبي رفاعة بن عابد [ (4) ] بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، وكان لا مال له، أسره رجل من المسلمين، فمكث عندهم ثم أرسله، وأبو المنذر بن أبي رفاعة افتدي بألفين، وعبد الله، وهو أبو عطاء بن السائب بن عابد بن عبد الله، افتدي بألف درهم، أسره سعد ابن أبي وقاص، والمطلب بن حنطب [ (5) ] بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم، وكان الذي أسره أبو أيوب الأنصاري، لم يكن له مال فأرسله بعد حين، وخالد بن الأعلم حليف لهم عقيلي، وهو الذي يقول: