تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن تيمية: "وقد تواترت السنة عن النبي ﷺ بالمسح على الخفين، وبغسل الرجلين، والرافضة تخالف هذه السنة المتواترة، كما تخالف الخوارج نحو ذلك" (١)

وقال في موضع آخر "وكان سفيان يذكر من السنة المسح على الخفين؛ لأن هذا-أي ترك المسح على الخفين-كان شعارًا للرافضة" (٢)

والأحاديث في المسح على الخفين متواترة خلافًا للروافض الذين أنكروا المسح على الخفين، فالعلماء يذكرون المسح على الخفين في كتب العقائد للرد على الخوارج والروافض الذين ينكرون المسح على الخفين، وكذلك غسل الرجلين في الوضوء وهم يقولون: إن الواجب مسح ظهور القدمين، فإذا كانت الرجلان مكشوفتين فيمسحونها بعد تبليل أيديهم بالماء، وإذا كان عليهما الخفان وجب خلع الخفين ومسح ظهور القدمين.

حتى إن الذين نقلوا كيفية الوضوء عن النبي ﷺ قالوا: غسلًا للرجلين المكشوفتين ومسحًا للخفين، وأكثر الذين نقلوا نص الآية وهي قوله عز وجل في سورة المائدة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦]،

(١) منهاج السنة النبوية ٤/ ١٧٤.

(٢) مجموع الفتاوى ٢٢/ ٤٢٣.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٦٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٦٧٨