تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال النووي رحمه الله: استقرت الشريعة على أربع، وأن هذا كان أولًا، ثم استقرت الشريعة الاقتصار على أربع تكبيرات، والصواب أن المسألة فيها خلاف، لكن الأرجح الذي عليه الجمهور هو الاقتصار على أربع تكبيرات.

والمصنف هنا يرجّح أن مسألة التكبير أربع، وهو قول الجمهور، لكن لا يعني أنه هو الصورة الوحيدة للتكبير، فللتكبير صور عديدة فعلها النبي ﷺ لا ينبغي لأحد أن يُنكر على فاعلها، وكل ما ثبت عن النبي ﷺ من صور الأفعال إذا لم يرد له فيها خصوصية أو يرد النسخ فإنها تبقى من صور الفعل الجائزة، مثل صلاة الخوف فلها عدة صور كلها جائزة، وصلاة الكسوف والخسوف لها عدة صور كلها جائزة، وصلاة الاستسقاء لها عدة صور كلها جائزة، وكذلك صلاة الجنازة في تكبيراتها، فالذي عليه جمهور السلف أنها أربع؛ لكن النبي ﷺ فعل غير ذلك فمن زاد فلا حرج عليه.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٦٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٦٧٦