وفي طُهرٍ لم يُجامع الرجل فيه زوجته، وتكمُن الحكمة من هذه الشروط بإعطاء الزوج فرصةً لمراجعة زوجته؛ فيطلّقها مرةً يعقبها رجعة.
وأمّا الحكمة من عدم طلاقها حين الحيض؛ لئلا تطول مدة العدة عليها، إذ إنّ مدة الحيض لا تُحسب من العدة، فيكون الطلاق إضرارًا بالزوجة.
والدليل على طلاق السنة قول الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ)، [الطلاق، آية: ١] كما حُرّم طلاق الرجل لزوجته في الطهر الذي جامعها فيه؛ إذ إنّها لا تعلم إن كانت حاملًا أم لا، وبالتالي فإنّها لا تعلم إن كانت ستعتدّ بالأقراء أم بوضع الحمل.
الطلاق البدعي: وهو الطلاق المُخالف للضوابط والشروط التي وضعها الشارع للطلاق، كأن يطلق الرجل زوجته ثلاثًا بلفظٍ واحدٍ، أو مُتفرقات ولكن في مجلسٍ واحدٍ، أو كأن يُطلّقها حال الحيض أو النفاس، أو في طهر جامعها فيه، وقد أجمع العلماء على تحريم هذا النوع من الطلاق، وأنّ صاحبه آثم، وقد اختلف الفقهاء في وقوعه، وذهبوا في ذلك إلى قولين:
القول الأول: ذهب الجمهور من العلماء إلى وقوع الطلاق البدعي، واستدلّوا بعموم الآيات التي تتحدّث عن الطلاق، وقالوا بأنّ العموم يشمل الطلاق البدعي، واستدلوا أيضًا بأمر النبي-عليه السلام-لابن عمر أن يراجع