فيهم: أبو حنيفة، وتَتَكوَّنُ الصّيغة من الإيجاب والقَبول،
فالإيجاب: هو ما يَصدر من العاقد الأول سواء كان الزوج أو الزوجة أو وليّيهما أو وكيليهما.
والقَبول: هو ما يصدر من العاقد الثّاني كذلك وهما فيهما سواء، ويتحقّق الإيجاب والقبول باللّفظ، أي الكلام الذي به يَدلّ ويُعبّر فيه العاقد عن رغبته من إجراء العقد (١).
المَهر أو الصَّداق: وهو رُكنٌ من أركان عقد النّكاح عند الجمهور وشرطٌ له عند الحنفيّة، والدّليل عليه القرآن والسُّنة النبوية والإجماع.
ودليله من القرآن: قوله تعالى: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ)، [النساء، آية: ٤].
وأما السُنّة: فقول الرّسول عليه الصلاة والسلام: (الْتمسْ ولَو خاتمًا مِنْ حديدٍ) (٢)، وذلك يَدُلُّ على اشتراطه، كما قال الرّسول عليه الصلاة والسلام: (لا يحلُّ نكاحٌ إلا بوليٍّ وصداقٍ وشاهدَي عدلٍ) (٣).
(١) الفقه الإسلامي وأدلته لوهبة الزحيلي (الطبعة الرابعة)، دمشق: دار الفكر، صفحة ٢٩٤٣، جزء ٤. بتصرّف.
(٢) رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن سهل بن سعد الساعدي، الصفحة أو الرقم: ٥١٣٥.
(٣) رواه الألباني، في إرواء الغليل، عن الحسن البصري، الصفحة أو الرقم: ٦/ ٢٦٠، مرسل ورجاله ثقات رجال مسلم.