تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الذهبي: "وعن الحسن بن الربيع قال: كنا نسمع من عبد الوارث، فإذا أقيمت الصلاة ذهبنا، فلم نصل خلفه.

قال: وقيل لعبد الله بن المبارك: كيف رويت عن عبد الوارث، وتركت عمرو بن عبيد؟ قال: إن عمرًا كان داعيا. ومع هذا، فحديثه في الكتب الستة" (١)

وأما إذا كان داعيا لبدعته فيقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "إنّ الدعاة إلى البدع لا تقبل شهادتهم، ولا يصلى خلفهم، ولا يؤخذ عنهم العلم" (٢)

الأمر الثالث: أن بعض أهل البدع قد يحمد من وجه ويذم من وجه.

فلكل أحد حسناته وسيئاته كما قرره شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله في قوله: "إذا اجتمع في الرجل الواحد خير وشر، وفجور وطاعة ومعصية، سنة وبدعة، استحق من الموالاة بقدر ما فيه من الخير، واستحق من المعاداة بقدر ما فيه من الشر، فيجتمع في الشخص الواحد موجبات الإكرام والإهانة، فيجتمع له من هذا ومن هذا، كاللص الفقير نقطع يده لسرقته، ويُعطى من بيت المال ما يكفي حاجته، هذا هو الأصل الذي اتفق عليه أهل السنّة والجماعة. (٣) "

وقال ابن تيمية رحمه الله: "ومن سلك طريق الاعتدال عظم من يستحق التعظيم وأحبه ووالاه وأعطى الحق حقه، فيعظم الحق ويرحم الخلق، ويعلم أن الرجل الواحد تكون له حسنات وسيئات، فيحمد ويذم، ويثاب ويعاقب،

(١) سير أعلام النبلاء ٨/ ٣٠١ - ٣٠٤.

(٢) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: (٢٨/ ٢٠٥).

(٣) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: (٢٨/ ٢٠٩).

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٦٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٦٥٥