تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبي بكر، هل لأنه من صدق النبي ﷺ، أو لأنه هاجر معه، أو لأنه وقف تلك المواقف في خدمة الإسلام، وكيف من ينقم من ينقم على عمر رضي الله عنه وهو الذي-بعد فضل الله عز وجل-انتشر الإسلام على يديه شرقًا وغربًا وبلغت الفتوحات في عهده ما لم تبلغه في زمنٍ من الأزمان.

فقلوب أهل السنة سليمة سالمة لأصحاب النبي ﷺ نحفظ لهم الحق ونحفظ لهم الفضل، ونحفظ لهم القدر، ونترضى عليهم ونترحم عليهم، ونعرف أن فضلهم على هذه الأمة لا يمكن أن يوازيه شيء.

هذه العقيدة السليمة الصافية ليست العقيدة التي تصب حقدًا وغلًا على أفضل هذه الأمة بعد نبيها ﷺ.

وعن عبد الله بن نافع: سمعت مالك بن أنس يقول: "لو أن العبد ارتكب الكبائر بعد أن لا يشرك بالله شيئا ثم نجا من هذه الأهواء والبدع والتناول لأصحاب رسول الله أرجو أن يكون في أعلا درجة الفردوس مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وذلك أن كل كبيرة فيما بين العبد وبين الله عز وجل فهو منه على رجاء وكل هوى ليس منه على رجاء إنما يهوي بصاحبه في نار جهنم من مات على السنة فليبشر من مات على السنة فليبشر من مات على السنة فليبشر" (١)

وقال مالك بن أنس: "لو لقي الله رجل بملء الأرض ذنوبا ثم لقي الله

(١) ذم الكلام وأهله للهروي ٤/ ١١٩ - ١٢٠، رقم ٨٧٩، ومناقب مالك للزواوي ص ٨٥.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٦٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٦٣٥