تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقي قيمة لكتاب الله ولا سنة رسوله ﷺ، وبالتالي فإن صاحب السنة ليس لديه مشكلة مع القرآن، ولا مع السنة، فهو يؤمن بأن القرآن محفوظ، وأن القرآن كامل وليس فيه نقص وليس فيه تحريف، ويعرف أن الذين نقلوا وحفظوه عدول.

لكن عند أولئك الذين طعنوا في أصحاب النبي ﷺ كل المشكلة، فعندهم مشكلة مع القرآن فهم يرون أن فيه حذفًا، ويرون أن فيه تحريفًا، ويرون أن وفيه زيادة إلى غير ذلك، فالمشكلة مشكلتهم هم.

فكما قال قائل لما سئل، لماذا أنت تحولت من عقيدة الرافضة إلى عقيدة أهل السنة والجماعة؟ قال: لماذا لا أتحول وقد أصبحت والحمد لله مرتاحًا للقرآن أؤمن وأعتقد به، ومطمئن بأنه كامل؛ وأن نقلته عدول، وأصبحت والحمد لله آمن على ديني، لأنه إذا كان أولئك لا يستحقون الجنة فعقلًا كيف أستحقها، فإذا كان أبو بكر وعمر لا يستحقون الجنة فكيف أنا أستحق الجنة.

فلماذا لا أكون على عقيدة أهل السنة، والحمد لله أهل السنة إذ ليس عندهم أي إشكال مع أحد من الصحابة فكلهم عدول، وكلهم على فضل، وكلهم على خير، وكلهم على منزلة وعلى مكانة، يترضون عليهم جميعًا، وتجد أن أسماءهم، وأسماء آبائهم، وأسماء أبنائهم، وأسماء إخوانهم، وأبناء عمومتهم تشمل جميع أسماء أصحاب النبي ﷺ دون تفريق.

فيتسمون بجميع أسماء الصحابة، لا نستثني منهم أحدًا، فكل أسمائهم

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٦٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٦٣٣