تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى ﴿ليس كمثله شيء﴾ (١) فهذا رد على الممثلة

﴿وهو السميع البصير﴾ رد على المعطلة.

وقولهم في الصفات مبني على أصلين:

أحدهما: أن الله سبحانه وتعالى منزه عن صفات النقص مطلقًا كالسِنَةِ، والنوم، والعجز، والجهل، وغير ذلك.

والثاني: أنه متصف بصفات الكمال التي لا نقص فيها، على وجه الاختصاص بما له من الصفات، فلا يماثله شيء من المخلوقات في شيء من الصفات) (٢).

ويمكن إجمال معتقد أهل السنة في أسماء الله في النقاط التالية:

١ الإيمان بثبوت الأسماء الحسنى الواردة في القرآن والسنة، من غير زيادة ولا نقصان.

٢ الإيمان بأن الله هو الذي يسمي نفسه، ولا يسميه أحد من خلقه، فالله عز وجل هو الذي تكلم بهذه الأسماء، وأسماؤه منه، وليست محدثة مخلوقة كما يزعم الجهمية، والمعتزلة، والكلابية، والأشاعرة، والماتريدية.

٣ الإيمان بأن هذه الأسماء دالة على معانٍ في غاية الكمال، فهي أعلام وأوصاف، وليست كالأعلام الجامدة التي لم توضع باعتبار معانيها، كما يزعم المعتزلة.

(١) الآية ١١ من سورة الشورى.

(٢) منهاج السنة (٢/ ٥٢٣).

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٦١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٦١٣