تَوَاطَأَتْ عَلَى أَنَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُتَحَرِّيَهَا، فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ» (١) " (٢)
كما قال ابن عثيمين رحمه الله تعالى (٣)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وكذلك من أجمعت الأمة على الثناء عليه فإننا نشهد له بالجنة فمثلا الإمام أحمد رحمه الله الشافعي أبو حنيفة مالك سفيان الثوري سفيان بن عيينة وغيرهم من الأئمة أجمعت الأمة على الثناء عليهم فنشهد لهم بأنهم من أهل الجنة. شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أجمع الناس بالثناء عليه إلا من شذ ومن شذ، شذ في النار يشهد له بالجنة على هذا الرأي. " اه (٤) والله أعلم.
وقد أجيب على أدلة هذا القول بأن الحديث الأول يفيد أن شهادة المؤمنون
(١) الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ-رضي الله عنهما، فِي الْبُخَارِيِّ ٣/ ٤٦ (كِتَابُ فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، بَابُ الْتِمَاسِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ)، مُسْلِمٍ ٢/ ٨٢٢ (كِتَابُ الصِّيَامِ، بَابُ فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ)، الْمُوَطَّأِ ١/ ٣٢١ (كِتَابُ الِاعْتِكَافِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)، الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٦/ ٢٣١.
(٢) منهاج السنة: ٣/ ٤٩٧ - ٥٠٠.
(٣) مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (٣/ ١١٧).
(٤) لعل الشيخ ابن عثيمين-رحمه الله تعالى-ذكره بالمعنى وهذا نصه قال ابن تيمية: (وَمَعَ هَذَا يُمكن الْعلم بذلك للْوَلِيّ نَفسه وَلغيره وَلكنه قَلِيل وَلَا يجوز لَهُمْ الْقطع على ذَلِك فَمن ثبتَتْ ولَايَته بِالنَّصِّ وَأَنه من أهل الْجنَّة كالعشرة وَغَيرهم فعامة أهل السّنة يشْهدُونَ لَهُ بِمَا شهد لَهُ بِهِ النَّص، وَأما من شاع لَهُ لِسَان صدق فِي الْأمة بِحَيْثُ اتّفقت الْأمة على الثَّنَاء عَلَيْهِ فَهَلْ يشْهد لَهُ بذلك هَذَا فِيهِ نزاع بَين أهل السّنة وَالْأَشْبَه أَنْ يشْهد لَهُ بذلك هَذَا فِي الْأَمر الْعَام) دقائق التفسير الجامع لتفسير ابن تيمية (٢/ ٢٢١).