تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا مذهب جمهور أهل السنة كما ترى.

وَالقول الثَّالِثُ: يَشْهَدُ بِالْجَنَّةِ لِهَؤُلَاءِ وَلِمَنْ شَهِدَ لَهُ الْمُؤْمِنُونَ. كَمَا قَالَ النَّبِيُّ-ﷺ: " «أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ» " (١).

وَقَالَ: " «يُوشِكُ أَنْ تَعْلَمُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ " قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَالثَّنَاءِ السَّيِّئِ»؛ «أَنْتُمْ شُهَدَاءُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ» (٢).

فَأَخْبَرَ أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُعْلَمُ بِهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ. وَكَانَ أَبُو ثَوْرٍ يَقُولُ: " أَشْهَدُ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فِي الْجَنَّةِ " وَيَحْتَجُّ بِهَذَا" (٣).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وَالْقَوْلُ بِكَوْنِ الرَّجُلِ الْمُعَيَّنِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَدْ يَكُونُ سَبَبُهُ:

• إِخْبَارَ الْمَعْصُومِ، فأَهْلَ السُّنَّةِ يَشْهَدُونَ أَنَّ الْعَشَرَةَ فِي الْجَنَّةِ (٤)، وَيَشْهَدُونَ «أَنَّ اللَّهَ قَالَ لِأَهْلِ بَدْرٍ: " «اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» (٥).

بَلْ يَقُولُونَ: إِنَّهُ " «لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ» "، كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ-ﷺ.

(١) أخرجه البخاري (١٣٦٧)، ومسلم (٩٤٩).

(٢) أخرجه أحمد (٣٩/ ٥٠٤)، وقال الشيخ شعيب: «حديث صحيح».

(٣) «منهاج السنة» (٥/ ٢٩٥).

(٤) أخرجه البخاري (٣٠٠٧)، ومسلم (٢٤٩٤).

(٥) أخرجه أبو داود (٤٦٥٣)، والترمذي (٣٨٦٠)، وقال: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود».

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٥٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٥٥٥