تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أقدم أبا بكر وعمر ولم يزد على هذا. وروى أيضا قول مالك: «ليس من أمر الناس الذين مضوا عليه أن يفاضلوا بين الناس (١)

ولقد روى الخلال بسنده عن أيوب السختياني أنه قال: «دخلت المدينة والناس متوافرون القاسم بن محمد وسليمان وغيرهما فما رأيت أحدا يختلف في تقديم أبي بكر وعمر وعثمان (٢).

هذا، وقد ذكر ابن حزم (٣) عن بعض السلف من الصحابة وغيرهم سمى بعضهم، أن منهم من قال: أفضل الناس بعد النبي ﷺ جعفر بن أبي طالب ومنهم من قال وبعد جعفر حمزة، وأن منهم من قال إن أفضل الناس بعد النبي ﷺ عبد الله بن مسعود، وغير ذلك مما ذكره ابن حزم عن بعض السلف من غير أن يذكر إسنادًا؛ لما رواه عنهم، وقد قال ابن تيمية رحمه الله: «وأما ما يحكي عن بعض المتقدمين من تقديم جعفر وتقديم طلحة أو نحو ذلك فذلك في أمور مخصوصة لا تقديمًا عامًا وكذلك ما ينقل عن بعضهم في علي (٤).

ويشهد لما قاله ابن تيمية من كلام ابن حزم نفسه فقد حمل ما ورد عن

(١) الانتقاء ٣٠، ٣٩.

(٢) السنة ص ٤٠٣.

(٣) انظر الفصل ٤/ ١١١

(٤) منهاج السنة ٢٢/ ٧٤.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٥٢٩