تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعمر وعثمان، ثم علي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح، ثم بعد ذلك يأتي بقية العشرة، ثم يأتي بعد هذا أهل بدر، ثم يأتي بعد ذلك أهل بيعة شجرة الرضوان، ثم بعد ذلك يأتي أهل الفتح فتح مكة ثم بعد ذلك يتوالى الفضل بحسب أقدمية ذلك الذي أسلم من الصحابة.

قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله: «ويقرُّون بما تَوَاتَرَ به النَّقْلُ عن أميرِ المؤمنينَ عليِّ بْنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه وغيرِه، مِنْ أَنَّ خَيْرَ هذه الأُمَّةِ بعد نَبِيِّهَا: أبو بكرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ويثُلِّثُونَ بِعُثْمَان، ويُرَبِّعُونَ بِعَلِيٍّ رضي الله عنهم أجمعين، كما دلَّت عليه الآثارُ» (١).

وقد أجمع الصحابة على تقديم عثمان في البيعة، وإن كان بعض السلف قد اختلفوا في التفضيل بين عثمان وعلي-فإنهم لم يختلفوا في الترتيب في البيعة للخلافة، وكل مَنْ خالف الترتيب في الخلافة فإنه من أهل البدع.

وترتيب أهل السنة: (أبو بكرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ويثُلِّثُونَ بِعُثْمَان، ويُرَبِّعُونَ بِعَلِيٍّ رضي الله عنهم أجمعين).

وإن كان ثَمَّ خلاف في التفضيل بين عثمان وعليٍّ، ولكنه لا يترتب عليه أي أثر في الانتساب لأهل السنة؛ «فقدَّم قومٌ عثمانَ، وسكتوا، وربَّعوا بعليٍّ، وقدَّم قومٌ عليًّا، وقومٌ توقَّفوا، لكن استقرَّ أمرُ أهلُ السُّنَّة على تقديم عُثْمَان ثم عليٍّ.

(١) مجموع الفتاوى ٢/ ٩١.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٥٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٥٢٦