تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتعم فتنته، ولا ينجو منها إلا قلة من المؤمنين. وعند ذلك ينزل عيسى بن مريم عليه السلام على المنارة الشرقية بدمشق، ويلتف حوله عباد الله المؤمنين، فيسير بهم قاصدًا المسيح الدجال، ويكون الدجال عند نزول عيسى عليه السلام متوجهًا نحو بيت المقدس، فيلحق به عيسى عند باب" لُد"-بلدة في فلسطين قرب بيت المقدس-، فإذا رآه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء، فيقول له عيسى عليه السلام: " إن لي فيك ربة لن تفوتني" فيتداركه عيسى فيقتله بحربته، وينهزم اتباعه فيتبعهم المؤمنون فيقتلونهم حتى يقول الشجر والحجر: يا مسلم يا عبد الله، هذا يهودي خلفي تعال فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود.

وإليك بعض الأحاديث الواردة في هلاك الدجال وأتباعه:

• فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ. " فذكر الحديث، وفيه: " فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ " (١).

• وعن مجمع بن جارية الأنصاري رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدٍّ " (٢).

• وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه حديثًا طويلًا عن الدجال، وفيه قصة نزول عيسى وقتله للدجال، وفيه قوله ﷺ: "فَلا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلا مَاتَ وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي

(١) (صحيح مسلم) كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر الدجال، (١٨/ ٧٥ - ٧٦ - مع شرح النووي).

(٢) (الفتح الرباني ترتيب مسند أحمد) (٢٤/ ٨٣) والترمذي (٦/ ٥١٣ - ٥١٤ - مع تحفة الأحوذي).

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٥١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٥١٤