تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بصيرته ولا يراه الكافر فيخلق الله للمؤمن الإدراك دون تعلّم، لأن ذلك الزمن تنخرق فيه العادات" (١)

ومختصر الجواب عن الإشكال أنّ الله على كلّ شيء قدير فهو قادر على أن يري هذه الكتابة بعض الناس دون بعض وقادر على أن يجعل الأمّي يقرؤها.

قال النووي: "الصحيح الذي عليه المحققون أن هذه الكتابة على ظاهرها، وأنها كتابة حقيقية جعلها الله آية وعلامة من جملة العلامات القاطعة بكفره وكذبه وإبطاله يظهرها الله لكل مسلم كاتب وغير كاتب، ويخفيها عمن أراد شقاوته وفتنته، ولا امتناع في ذلك" (٢)

٨ - ومن صفاته أيضًا ما جاء في حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها في قصة الجسّاسة، وفيه قال تميم الداري رضي الله عنه: " فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حَتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقًا وَأَشَدُّهُ وِثَاقًا" (٣)

٩ - وفتنته عظيمة جدا لدرجة أنه ليس بين خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أكبر من فتنة المسيح الدجال كما جاء وفي حديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ

(١) فتح الباري لابن حجر العسقلاني (١٣/ ١٠٠).

(٢) شرح النووي لصحيح مسلم (١٨/ ٦٠).

(٣) (صحيح مسلم)، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قصة الجساسة، (١٨/ ٨١ - مع شرح النووي).

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٥٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٥٠٣