قال المصنف-رحمه الله:
"ثم ترد في الأجساد في القبور فيسألون عن الإيمان والتوحيد" (١).
قَالَ ابن تيمِيَّة رحمه الله تعالى: «وَأَمَّا الفِتْنَةُ فِي القُبُورِ فَهِيَ الِامْتِحَانُ وَالِاخْتِبَارُ لِلمَيِّتِ حِينَ يَسْأَلُهُ المَلَكَانِ» (٢).
وأما الأدلة على فتنة القبر.
قَالَ شَيخُ الإسلامِ ابنُ تيمِيَّة رحمه الله تعالى: «وَقَدْ تَوَاتَرَت الأَحَادِيثُ عَنْ النَّبِي ﷺ فِي هَذِهِ الفِتْنَةِ مِنْ حَدِيثِ البَراءِ بْنِ عَازِبٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَغَيْرِهِمْ رضي الله عنهم» (٣).
• رَوَت أَسمَاءُ بِنت أَبِي بَكر رضي الله عنهما أَنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي القُبُورِ قَرِيبًا، أَوْ مِثْل فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ» (٤).
• وعن عثمانَ بن عفَّان رضي الله عنه قالَ: كَانَ النَّبيُّ ﷺ إِذَا فَرغَ مِنْ دَفنِ الميتِ وَقَفَ عليهِ، فَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ؛ فَإِنَّهُ
_________
(١) هذه العبارة غير موجودة في كتاب مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي.
(٢) «مجموع الفتاوى» (٤/ ٢٥٧).
(٣) «مجموع الفتاوى» (٤/ ٢٥٧).
(٤) أخرجه البخاري (١٨٤) ومسلم (٩٠٥).