تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملك، كأنه أراد أن الملك ما استوى لأحد غيره، وهذا التأويل مأخوذ من قول العرب: ثُلَ عرش فلان، إذا ذهب ملكه، قال متمم بن نويرة في هذا المعنى:

عروشٌ تفانوا بعد عز وأمة … هووا بعد ما نالوا السلامة والبقا

وأراد بالعروش، ملوكًا انقرضوا.

وقال سعيد بن زائدة الخزاعي في النعمان بن المنذر:

قد نال عرشًا لم ينله حائل … جن ولا إنس ولا ديار

وأراد بالعرش، الملك والسلطان.

وقال النابغة:

بعد ابن جفنة وابن هاتك عرشه … والحارثين يؤمنون فلاحا

وأراد بهاتك عرش ابن جفنة سالب ملكه، فصح بهذا تأويل العرش على الملك في آية الاستواء على ما بيناه) (١).

الرد عليهم:

ما ذهب إليه هؤلاء المخالفون من تفسير معنى العرش الوارد في الآيات بمعنى الملك، إنما هو تأويل باطلٌ، وصرف للفظ عن معناه إلى معنى آخر لا يحتمله.

(١) أصول الدين (ص ١١٢). وانظر أيضًا التفسير الكبير للرازي (١٤/ ١١٥)، وروح المعاني (١١/ ٦٥).

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٤١١