تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير أن يخلو منه العرش؟ فقال له الأمير: نعم. فقال له إسحاق: لم تتكلم في هذا؟

يقول: فإذا كان قادرًا على ذلك لم يلزم من نزوله خلو العرش منه، فلا يجوز أن يعترض على النزول بأنه يلزم منه خلو العرش، وكان هذا أهون من اعتراض من يقول: ليس فوق العرش شيء، فينكر هذا وهذا) (١).

القول الثالث: من يقول نثبت نزولًا ولا نعقل معناه، هل هو بزوال أو بغير زوال.

وهذ القول قال به ابن بطة (٢)، وعبد الغني المقدسي (٣)، وغيرهما.

قال ابن بطة: (فنقول كما قال: «ينزل ربنا عزو جل». ولا نقول: إنه يزول، بل ينزل كيف يشاء، لا نصف نزوله ولا نحده، ولا نقول: إن نزوله زواله).

وروى بسنده عن حنبل بن إسحاق قال: (قلت لأبي عبد الله: ينزل الله تعالى إلى سماء الدنيا؟

قال: نعم.

قلت: نزوله بعلمه أم بماذا؟

قال: فقال لي: اسكت عن هذا، وغضب غضبًا شديدًا، وقال: مالك ولهذا؟

(١) شرح حديث النزول (ص ١٥٣).

(٢) انظر المختار من الإبانة (ص ٢٤٠). ومجموع الفتاوى (٥/ ٤٠٢).

(٣) شرح حديث النزول (ص ١٦١).

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٣٧