تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: ٥٧ - ٦١].

فهذه الآيات جاءت في الكلام على عيسى عليه السلام، وجاء في آخرها قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: ٦١]؛ أي: نزول عيسى عليه السلام قبل يوم القيامة علامة على قرب السَّاعة، ويدلُّ على ذلك القراءة الأخرى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾؛ بفتح العين واللام؛ "أي: علامة وأمارة على قيام السَّاعة، وهذه القراءة مروية عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما من أئمة التفسير" (١).

وروى الإمام أحمد بسنده إلى ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير هذه الآية: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾؛ قال: "هو خروج عيسى بن مريم عليه السلام قبل يوم القيامة" (٢).

وقال الحافظ ابن كثير: "الصحيح أنه - أي: الضمير - عائد على عيسى؛ فإن السياق في ذكره" (٣).

واستبعد أن يكون معنى الآية: ما بعث به عيسى عليه السلام من إحياء الموتى، وإبراء الأكمه والأبرص وغير ذلك من ذوي الأسقام.

وأبعد من ذلك ما روي عن بعض العلماء أن الضمير في ﴿وَإِنَّهُ﴾ عائد على القرآن الكريم (٤).

(١) "تفسير القرطبي" (١٦/ ١٠٥)، وانظر: "تفسير الطبري" (٢٥/ ٩٠ - ٩١).

(٢) مسند أحمد" (٤/ ٣٢٩) (ح ٢٩٢١)، تحقيق أحمد شاكر، وقال: "إسناده صحيح".

(٣) "تفسير ابن كثير" (٧/ ٢٢٢).

(٤) انظر: "تفسير ابن كثير" (٧/ ٢٢٣).

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٣٥٩