إلى الله أو جاء بلفظ: منه. فإنه على وجهين:
أ-إن كان عينًا قائمة بنفسها فهو مملوك له، والإضافة من باب إضافة الشيء إلى مالكه أو المخلوق إلى خالقه، وقد تقتضي تلك الإضافة تشريفًا كناقة الله، ورسول الله، وبيت الله، وكليم الله، وقد لا تقتضي تشريفًا مثل أرض الله، وسماء الله.
ب-وإن كان المضاف إلى الله عينًا غير قائمة بنفسها فهي صفة من صفات الله مثل: سمع الله، يد الله، كلام الله.
وقوله: منه: أي: مخلوقة منه صادرة من عنده.
أنه ولد من غير أب كما خُلق آدم من غير أب ولا أم:﴾ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُون ﴿[آل عمران: ٥٩].
أنه أحد أولي العزم من الرسل، قال الله عز وجل:﴾ وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا ﴿[الأحزاب: ٧].
أنه عبد ليس له من خصائص الربوبية والألوهية شيء:﴾ إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿[الزخرف: ٥٩].
أن الله أظهر على يديه المعجزات والآيات، كإحياء الموتى، وإبراء الأكمه، وكلامه وهو في المهد صبيًّا.