تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للناس، وهؤلاء فرقوا بينه وبين النبي بأن النبي أوحي إليه بخبر ولم يؤمر بتبليغه (١).

• ومنهم من عرفه بقوله: هو الذي أنزل إليه كتاب وشرع مستقل مع المعجزة التي تثبت بها نبوته.

وقالوا: إن النبي هو الذي لم ينزل إليه كتاب وإنما أوحي إليه أن يدعو الناس إلى شريعة رسول قبله (٢).

• ومنهم من قال: إن الرسول هو الذي ينبئه الله ثم يأمره أن يبلغ رسالته إلى من خالف أمره أي إلى قوم كافرين.

أما النبي فهو من أوحى الله إليه وأخبره بأمره ونهيه وخبره، ويعمل بشريعة رسول قبله بين قوم مؤمنين بهما.

وهذا ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية، واستشهد لذلك بأن نوحا عليه السلام كان هو أول رسول بعث إلى أهل الأرض وكان أول شرك بالله قد وقع في قومه.

وقد كان قبل نوح أنبياء كشيث وإدريس عليهما السلام وقبلهما آدم كان نبيا مكلما، وقد كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام وكان

(١) شعب الإيمان للبيهقي (ص ٢٧٥ - ٢٧٦) بتحقيق فلاح بن ثاني، وشرح العقيدة الطحاوية (ص ١٦٧).

(٢) أضواء البيان (٥/ ٧٣٥).

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٣٤٨