تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التي تدل على وزن العمل ووزن العامل وكما أخرج البخاري: «يؤتي بالرجل فيوضع في كفة» (١) وكقوله أيضًا: «فطاشت السجلات وثقلت البطاقة» (٢). وغيرها من الأحاديث التي قدمنا ذكرها، وفيها إشارة إلى إثبات أن ميزان الأعمال له كفتان.

ثم إن إثبات أن الميزان له كفتان لم يقل به الزجاج وحده، بل هو ما عليه الأئمة الذين قدمنا ذكر أقوالهم.

٢ - ما علقه الدكتور طه محمد الزيني على ترجمة ابن كثير في إثبات أن للميزان كفتين حسيتين بقوله: (لا يوجد دليل قاطع في القرآن ولا في الحديث على أن كفتي ميزان الحساب يوم القيامة حسيتان - أي يدركان بإحدى الحواس الخمس، وأقرب الحواس إلى إدراك الكفتين اللمس باليد - بل كل ما في القرآن والحديث يحتمل أن يكون الوزن معنويًا، بل هو الأرجح؛ لأن الأعمال يوم القيامة أكثرها معنوي يقرب إلى الأذهان بتشبيهه بالحسيات) (٣).

(١) الحديث رواه أحمد (٢٢١/ ٢) (٧٠٦٦) قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) (١٠/ ٨٢) رواه الترمذي باختصار، رواه أحمد وفيه بن لهيعة وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح، وقال أحمد شاكر في (مسند أحمد) (١٢/ ٢٤): إسناده صحيح.

(٢) الحديث رواه الترمذي (٢٦٣٩)، وابن ماجه (٣٤٨٨) وأحمد (٢/ ٢١٣) (٦٩٩٤)، والحاكم (١/ ٤٦) من حديث ابن عمرو رضي الله عنهما، قال الترمذي: حسن غريب، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح لم يخرج في الصحيحين، وهو على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وقال البغوي في (شرح السنة) (٧/ ٤٩٠) حسن غريب.

(٣) النهاية، (٢/ ٩١).

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٣٣٤