تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذرة من إيمان فأخرجوه؛ فيخرجون من عرفوا».

قال أبو سعيد فإن لم تصدقوني فاقرؤوا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ [النساء الآية: ٤٠]، «فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون فيقول الجبار: بقيت شفاعتي فيقبض قبضة من النار فيخرج أقواما قد امتحشوا فيلقون في نهر بأفواه الجنة يقال له ماء الحياة، فينبتون في حافتيه كما تنبت الحبة في حميل السيل قد رأيتموها إلى جانب الصخرة إلى جانب الشجرة فما كان إلى الشمس منها كان أخضر وما كان منها إلى الظل كان أبيض فيخرجون كأنهم اللؤلؤ فيجعل في رقابهم الخواتيم؛ فيدخلون الجنة. فيقول أهل الجنة هؤلاء عتقاء الرحمن أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه فيقال لهم لكم ما رأيتم ومثله معه» (١).

• وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن الناس قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله ﷺ: «هل تضارون في القمر ليلة البدر». قالوا: لا يا رسول الله. قال: «فهل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب». قالوا: لا يا رسول الله. قال: «فإنكم ترونه، كذلك يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول: من كان يعبد شيئًا فليتبعه، فيتبع من كان يعبد الشمس، الشمس ويتبع من كان يعبد القمر، القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت، الطواغيت، وتبقى هذه الأمة

(١) أخرجه البخاري رقم (٧٠٠١) ٦/ ٢٧٠٦، ومسلم رقم (١٨٣) ١/ ١٦٧، والطيالسي رقم (٢١٧٩) ص ٢٨٩، وأبو نعيم المسند المستخرج على صحيح مسلم رقم (٤٥٨) ١/ ٢٤٨، والدارقطني في رؤية الله رقم (١٠) ص ٣٠، وأبو عوانة في مسنده رقم (٤٤٩) ١/ ١٥٥.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ٢٩٦