فعله؛ فالعبد لا يخلق فعله، والله تعالى خالق كل شيء، لكن الله عز وجل شاء وأراد عز وجل أن يكون لهذا العبد فعل، وأن يكون لهذا العبد مشيئة، وذلك الفعل وتلك المشيئة لا تخرج عن كونها خلق الله عز وجل ولا تخرج عن إرادة الله عز وجل ومشيئته سبحانه وتعالى.
ونؤمن مع ذلك أن الله تعالى جعل للعبد اختيارًا وقدرة بهما يكون الفعل،
والاعتقاد أن الله تعالى أرسل ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾، ولولا أن فعل العبد يقع بإرادته واختياره ما بطلت حجته جل وعلا على الناس بإرسال رسله.
القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ٢٣٦