تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا الحديث دليل على أن من لا أمانة له، فقد نقص فيه شيء من واجبات هذا الدين، فيذهب عنه كمال الإيمان الواجب وتمامه، ويكون بذلك مؤمنًا ناقص الإيمان (١).

يوضح الاستدلال بهذا الحديث ويبينه ما جاء عن عروة بن الزبير رحمه الله أنه قال: "ما نقصت أمانة عبد قط إلا نقص إيمانه" (٢)، فنقص الأمانة في العبد دليل على نقص الإيمان وضعفه فيه

• ولهذا لما سئل الإمام أحمد رحمه الله مرة عن نقصان الإيمان احتج بهذا، قال الفضل بن زياد سمعت أبا عبد الله وسئل عن نقص الإيمان فقال: حدثنا وكيع عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه قال: "ما انتقصت أمانة رجل إلا نقص إيمانه" (٣).

• حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع

(١) انظر الفتاوى (١١/ ٦٥٣).

(٢) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ١٢) وفي الإيمان (ص ٦)، وعبد الله في السنة (١/ ٣٦٨) والخلال في السنة (ق ١٥٩/ ب) والآجري في الشريعة (ص ١١٨) والبيهقي في الشعب (١/ ١٩٧)، وابن بطة في الإبانة (برقم: ١١٤١).

(٣) رواه الخلال في السنة (برقم: ٧٨٩)، والآجري في الشريعة (ص ١١٨)، وابن بطة في الإبانة (برقم ١١٤٨).

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمدص ١٦٧