تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: ولو صلى معه صبي يعقل الصلاة، كانت جماعة، لما رُوي عن أنس قال: "أقامني رسول الله ﷺ واليتيم وراءه" (١)، فدل على أن الصَّبِي في الجماعة كالرجل (٢).

قال: وإن سها، أو نام، أو شغل أن يشهدها في جماعة، جمع بأهله في منزله، وإن صَلَّى وحده أجزأه، وذلك لِمَا روي: "أن النبي ﷺ خرج ليصلح بين حيين من أحياء العرب، فجاء وقد قدّم الناس عبد الرحمن بن عوف، فمال إلى بيته، فجمع بأهله" (٣).

وأما قوله: إن صَلَّى وحده أجزأه؛ فلِمَا ذكرنا أن الجماعة من صفات الفضيلة، فتركها [من عذر] لا يمنع الإجزاء (٤).

(١) رواه البخاري (٣٨٠)، ومسلم ١: ٤٥٧ (٢٦٦).

(٢) في أ (كالبالغ).

(٣) أورده السرخسي في المبسوط ١/ ١٣٥، وابن عابدين في حاشيته ١/ ٥٥٣.

(٤) انظر: الأصل ١/ ١٤٣ وما بعدها؛ شرح مختصر الطحاوي ٢/ ٧٦ وما بعدها؛ القدوري ص ٨٢ وما بعدها.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٧