تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقامه، فلا يجوز لمن يقدر على ذلك الشرط أن يقتدي به، كمن صلى بلا طهارة، فاقتدي به طاهر.

قال: ولا يؤم الأخرسُ الأُمِّيَّ؛ وذلك لأن الأخرس لا يأتي بالتحريمة، وهي ذكر (١) مشروط، والأمي يأتي بها، فصار كالأمي إذا أمَّ القارئ، ولمّا عجز الإمام عن القراءة، وهي شرط لم يجز للقادر عليها أن يقتدي به.

قال: ولا يؤمّ المومئُ من يركع ويسجد، وقال زفر: يجوز أن يؤمّ.

لنا: قوله عليه السلام: "إنما جعل الإمام ليؤتمّ به (٢)، فلا تختلفوا على أئمتكم"؛ ولأنه لم يشارك إمامه في الركوع، ولا أتى بركوعه مرتبًا على ركوع الإمام، فكأَنَّه شاركه بعد الركوع، فلا يعتد له بالركعة.

وجه قول زفر: أن الإيماء قائم مقام الركوع، فإذا وجد من الإمام ما يقوم مقام الشرط لأجل العجز، جاز الاقتداء به، كالمتيمم إذا صلى بالمتوضِّئين قال: ولا تؤم المرأةُ الرجلَ في جمعة ولا غيرها؛ لقوله عليه السلام: "أخّروهن من حيث أخرهن الله"، فأمر بتأخير النساء، وهذا نهي عن تقديمهنّ، والنهي يفيد فساد المنهي عنه.

قال: فإن ائتم أحد هؤلاء ببعض من ذكرنا من الأئمة، فسدت صلاتهم، وصلاة الإمام جائزة، إلّا الأمي خاصة إذا أمّ القارئ، فإن صلاة الأمي [أيضًا]

(١) في أ (شرط وركن).

(٢) أخرجه أبو داود (٦٠٣) الجزء الأول والثاني بتوضيح ذلك، والطيالسي في مسنده ١/ ٢٨٠؛ والعراقي في "الأربعون العشارية" ١/ ٢١٤.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٤٢