تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

احتجنا [فيه] إلى بيان القدر، وقد بيّناه.

وقالوا]: يسقط الترتيب بالنسيان، وقال مالك: لا يسقط (١).

لنا: أن المنسية غير واجبة؛ بدلالة أن الله تعالى لو اخترم الناسي لم يؤاخذه بها، والترتيب يجب بين صلاتين واجبتين، فأما [بين] الواجب وغير الواجب، فلا يجب (٢) فيه الترتيب كالفرض والنفل.

٦٢٨ - فَصْل: [سقوط الترتيب بآخر الوقت]

قال أصحابنا: إذا حضر آخر الوقت، سقط الترتيب، ووجب عليه أن يقدم صلاة الوقت، وقال مالك: لا يسقط الترتيب (٣).

لنا: أنه إذا صَلَّى صلاة الوقت [يكون] أدّى إحدى الصلاتين فائتة، والأخرى في وقتها، فإذا قَدَّم الفائتة أدّاهما فائتتين، فلأن يؤدّي إحداهما في وقتها أولى.

(١) في ترتيب الصلوات الفوائت لدى المالكية تفصيل:

أولًا: ترتيب الحاضرة بعضها مع بعض، واجب إجماعًا على الإطلاق.

ثانيًا: ترتيب الفوائت بعضها مع بعض، واجب مع الذكر، ساقط مع النسيان.

ثالثًا: الترتيب واجب مع الذكر في القليلة [خمس] على المشهور، وإن كانت كثيرة [ست فما فوق]، بدأ بالحاضرة، ولم يقطعها إن كان شرع بها.

رابعًا: ترتيب الفوائت مع المفعولات، مثل أن يصلي الظهر، ثم يذكر فوائت، فإن فرغ منها قبل خروج الوقت الضروري، أعاد الظهر استحبابًا.

انظر: المدونة ١/ ١٢٣؛ التفريع ١/ ٢٥٣؛ قوانين الأحكام ص ٨٧.

(٢) في أ (فأشبه الفرض …).

(٣) انظر: المدونة ١/ ١٣٠.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ٢ · ص ٣٤