تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وإن أصابَ المصلي حدث بغير فعله، بأن رماه رجل بحجر فشجَّه، فسأل الدم على ثوبه، فإنه ينصرف ويتوضَّأ ويغسل الدم عنه، ويستقبل [الصلاة] عند أبي حنيفة ومحمد، ويبني عند أبي يوسف.

وجه قولهما: أن هذا حدث حصل بفعل الغير، فصار كما لو حدث بفعل المصلي بنفسه، فصار كالحدث بفعل الله تعالى؛ [ولأن القياس يمنع البناء، وإنما تركوا القياس في الحدث بفعل الله تعالى؛ لقيام الدلالة عليه، وما سواه فهو على أصل القياس] (١).

وإذا كانت النجاسة بحدث سبقه، توضَّأ وغسلها وبني؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: "من قاء في صلاته، أو رعف في صلاته، فلينصرف وليتوضَّأ"، والقيء لا يخلو من نجاسة يجب إزالتها؛ ولأن هذا في حكم التابع للوضوء فيبني معه كما يبني مع الوضوء.

وقد قال محمد فيمن سبقه الحدث: إذا احتاج إلى الاستنجاء، فإن استنجى من تحت ثيابه أجزأه البناء، وإن كشف ثيابه لم يصح البناء؛ لأن كشف العورة لا حاجة به إليه، فصار (٢) كالكلام.

(١) ما بين المعقوفتين زيدت من أ، وساقطة من ب.

(٢) في أ زيادة (كالاحتلام).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٦٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٦٤٠