تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الكلام في محل السجود، فعندنا بعد السلام، وقال مالك: إن كان من نقصان، فقبل السلام، وإن كان من زيادة، فبعد السلام، وقال الشافعي: قبل السلام فيهما (١).

لنا: قوله عليه الصلاة والسلام: "لكل سهو سجدتان بعدما يسلم" (٢).

وفي حديث ابن مسعود: أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: "إذا شكّ أحدكم في صلاته، فلم يدر أثلاثًا صلَّى أم أربعًا، تحرى أقرب ذلك إلى الصواب، وسَلَّم، وسجد سجدتي السهو، وتشهّد وسَلّم" (٣).

وروى ابن مسعود (٤) وأبو هريرة (٥): أن النبي ﷺ سجد للسهو بعد السلام.

وروى المغيرة: أن النبي ﷺ قام إلى الثالثة، وسجد بعد السلام (٦).

(١) في أ (أبدًا).

قال ابن هبيرة: "ثم اختلفوا في موضعه: فقال أبو حنيفة: بعد السلام على الإطلاق، وقال مالك: إن كان عن نقصان فقبل السلام، وإن كان عن زيادة فبعد السلام. . .، وقال الشافعي: كله قبل السلام في المشهور عنه، وقال أحمد في الرواية المشهورة عنه: كله قبل السلام إلا في موضعين. . ." ١/ ١٤٨.

(٢) تقدم الحديث.

(٣) رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٥١٨) مرفوعًا.

ومحمد في "كتاب الآثار" (١٤١)، وأبو يوسف في "الآثار" (١٨٠) موقوفًا على ابن مسعود رضي الله عنه. وأصله في "صحيح البخاري" (٤٠١)؛ و"صحيح مسلم" ١: ٤٠٠ (٨٩)، انظر الروايات: نصب الراية ٢: ١٧٤.

(٤) البخاري (١٢٢٦)، ومسلم ١: ٤٠٢ (٩٥)، وأبو داود (١٠١١)، والنسائي (١٢٥٥)، والترمذي (٣٩٢)، وابن ماجه (١٢١٨) عن ابن مسعود رضي الله عنه.

(٥) البخاري (٦٠٥١)، ومسلم ١: ٤٠٣ (٩٧).

انظر: "نصب الراية" ٢: ١٦٨.

(٦) أبو داود (١٠٢٩)، والترمذي (٣٦٤)، وابن أبي شيبة (٤٤٩٢)، وأحمد (١٨١٦٣).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٦٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٦٢٥