تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: ويكون السهو في ذلك لضربين: لترك فعل في موضعه مسنون فيه الذكر، أو لإدخال فعل في الصلاة ليس منها.

فإذا كان الفعل المتروك ليس بذكر، وجب عليه سجدتا السهو، وإذا كان الفعل المتروك ذكرًا، لم يجب عليه سجدتا السهو، إلّا في أربعة أشياء: في القراءة، والتشهد، والقنوت، وتكبيرات العيد.

قال رحمه الله تعالى: تحصيل هذا، أن من ترك من صلاته فعلًا مسنونًا وضع فيه ذكر مسنون، وجب عليه سجود السهو؛ لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام: أنه قام إلى الثالثة وسَبَّح به، فلم يرجع، وسجد للسهو (١).

وأما [الوضع] (٢) الذي لم يوضع فيه كوضع اليمين على الشمال، وما جرى مجراه، فليس بمقصود في نفسه، فلا يجب به سهو، كالالتفات الذي يترك به التوجه.

وأما زيادة الفعل إذا كان من جنس أفعال الصلاة، فالأصل فيه: "أن النبي عليه الصلاة والسلام قام إلى الخامسة، فَسَبَّح به، فرجع وسجد للسهو"؛ لأنَّه زاد في صلاته القيام، "وصَلَّى الظّهر خمسًا، وسجد" (٣)؛ لأنَّه زاد في صلاته ركعة.

(١) رواه ابن خزيمة (١٠٣٠)، وابن حبان (٢٦٨٠)، والحاكم في "المستدرك" (١٢٠٤)، نحوه، عن عبد الله ابن بحينة رضي الله عنه.

ورواه البخاري (٨٢٩، ٨٣٠)، ومسلم ١: ٣٩٩ (٨٥) دون ذكر التسبيح.

ورواه أبو داود (١٠٢٩)، والترمذي (٣٦٤)، وابن ماجه (١٢٠٨)، وابن أبي شيبة (٤٤٩٢)، عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه.

(٢) في ب (الفعل)، والمثبت من أ.

(٣) روى البخاري (١٢٢٦)، و"مسلم" ١: ٤٠١ (٩١) عن عبد الله بن مسعود: أن رسول الله ﷺ =

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٦١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٦١٨