تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأن ما يقوله الشافعي يؤدي إلى أن يسبق المؤتم الإمام بالفراغ من الصلاة، وإلى أن يقف الإمام ينتظر فراغ المؤتم من الصلاة، وهذا لا يجوز في غير حال الخوف، فكذلك فيها كسائر الأعمال.

وليس كذلك المشي؛ لأنه قد أبيح في غير حال الخوف لمن سبقه الحدث أو أصابته نجاسة، فكذلك أبيح في حال الخوف.

وإنما قلنا: إن الطائفة الأولى تقضي ركعة من الصلاة بغير قراءة؛ لأنها أدركت الصلاة أولًا، فهي في حكم من [يصلي] خلف الإمام، فأما الثانية فلم تدرك أول الصلاة، والمسبوق فيها يقضي كالمنفرد بصلاته.

وإنما قلنا: إن المقيم يصلي صلاة الإقامة؛ لما روي: "أن النبي عليه السلام صَلَّى الظهر بطائفتين ركعتين ركعتين" (١).

وأما قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾ [النساء: ١٠١]، فالمراد به: القصر في الصفات دون الأعداد، بدلالة ما ذكرنا.

٦١١ - فَصْل: [صفة صلاة المغرب في الخوف]

وأما المغرب، فإن الإمام يصلي بالطائفة الأولى ركعتين، وبالثانية ركعة.

وقال الثوري: يصلي بالأولى ركعة، وبالثانية ركعتين (٢).

(١) أخرجه أبو داود (١٢٤٢)، والنسائي (٨٣٦، ١٥٥١، ١٥٥٥) وأحمد (٢٠٤٠٨)، ابن خزيمة في "صحيحه" (١٣٦٨)، عن أبي بكرة رضي الله عنه.

(٢) انظر: مختصر اختلاف العلماء ١/ ٣٦٨.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٥٥٦