تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٨٣ - فَصْل: [تخفيف خُطبة الجمعة]

قال أبو الحسن: ولا يطوّل الخطبة؛ لما روي: "أن النبي ﷺ أمر بإقصار الخطب" (١).

وقد قال الحسن عن أبي حنيفة: يخطب خطبة خفيفة، يفتتح بحمد الله ويثني عليه، ويتشهد ويصلي على رسول الله ﷺ، ويعظ ويُذكِّر، ويقرأ سورة ثم يجلس جلسة خفيفة، ثم يقوم فيخطب أخرى، فيحمد الله ويثني عليه، ويتشهد ويصلي على رسول الله ﷺ، ويدعو للمؤمنين والمؤمنات، وتكون قدر الخطبتين، قدر سورة من طِوَال المُفَصَّل.

٥٨٤ - فَصْل: [القراءة والطهارة في الخطبة]

وقد قال أصحابنا: إن القراءة في الخطبة مسنونة.

وقال الشافعي: واجبة (٢).

لنا: قوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]، ولم يفصل؛ ولأنه ذِكْرٌ يتقدم الصلاة، فلم تجب فيه القراءة كالأذان والشهادتين.

وإنما قلنا: إن السنَّة أن يقرأ فيها؛ لما روي: أن النبي عليه الصلاة والسلام قرأ في خطبته: ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ﴾ [الزخرف: ٧٧] (٣).

(١) روى مسلم في "صحيحه" ٢: ٥٩٤ (٤٧)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٧٨٢)، وأحمد في "مسنده" (١٨٣١٧)، عن عمار بن ياسر عن النبي ﷺ "إن طول صلاة الرجل، وقصر خطبته، مَئِنَّةٌ من فقهه، فأطيلوا الصلاة، وأقصروا الخطبة". واللفظ لمسلم.

والمئنّة: العلامة. "القاموس المحيط" (م أ ن).

(٢) انظر: مختصر المزني ص ٢٧؛ المنهاج ص ١٣٤.

(٣) روى البخاري في "صحيحه" (٤٨١٩)، ومسلم في "صحيحه" ٢: ٥٩٤ (٤٩) عن يعلى بن أمية =

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٥٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٥٢١