تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٧٥ - فَصْل [اشتراط الخطبة للجمعة]

والخطبة من شرائطها؛ لقوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]، والسعي لا يجب إلى ما ليس بواجب، وأمر النبي ﷺ باستماعها، ونهى عن التشاغل عنها، وما ليس بواجب لا يجب استماعه، وهذا لا خلاف فيه.

وإنما اختلفوا هل تقوم مقام ركعتين من الصلاة أم لا؟ فقال أبو بكر الرازي: لا تقوم مقام شيء من الصلاة؛ لأنه لا يعتبر فيها استقبال القبلة، ولا يبطلها (١) الكلام.

٥٧٦ - فَصْل: [اشتراط الوقت والجماعة للجمعة]

قال: والوقت شرط فيها، فلا يجوز تقديمها على زوال الشمس، ولا فعلها في وقت العصر.

وقال مالك: يجوز في وقت العصر.

لنا: حديث أنس قال: كنا نصلي الجمعة مع رسول الله ﷺ إذا مالت الشمس (٢).

ولأنها لو لم تختص بالوقت، لم تختص بهذا اليوم كالظهر؛ ولأنها صلاة وضع لها خطبة، فكان من شرطها الوقت كالعيد.

والذي روي عن ابن مسعود: "أنه صَلَّى الجمعة ضحًى" (٣)، فمعناه:

(١) في أ (يقطعها).

(٢) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٩٠٤)، وأبو داود (١٠٧٧)، والترمذي (٥٠٣).

(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٥١٧٦)؛ وابن المنذر في "الأوسط" (٦٢٨، ٩٩٧)؛ والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" ٢: ٤٧٤ (٦٣٨٢).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٥١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٥١٦