تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن ابن عباس وابن عمر أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول على أعواد منبره: "لينتهينَّ أقوامٌ عن ترك الجمعة، أو ليختمنَّ الله على قلوبهم، وليكوننَّ من الغافلين" (١).

وقد دلَّ على ذلك إجماع الأمة من غير خلاف.

٥٦٥ - فَصْل: [مَن تجب عليه الجمعة]

وأما من تجب عليه الجمعة، قال أبو الحسن: والجمعة فريضة على كل حُرٍّ، مسلمٍ، بالغٍ، صحيح العقل، مقيم، من الرجال دون النساء، وليس على النساء، والعبيد، والصبيان، والمسافرين، والمرضى، والزمني جمعة.

قال رحمه الله: وجملة هذا أن الجمعة تفتقر إلى شرائط في المُصَلِّي، وشرائط في غيره.

فالتي في المُصَلِّي: أن يكون ذكرًا، بالغًا، حرًا، عاقلًا، مسلمًا، صحيحًا، مقيمًا.

والتي في غيره: المصر، والجماعة، والسلطان، والخطبة، والوقت.

فأما البلوغ والعقل؛ فلقوله عليه الصلاة والسلام: "رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون حتى

(١) أخرجه مسلم في "صحيحه" ٢: ٥٩١ (٤٠)، والنسائي في "السنن الكبرى" (١٦٧١)، عن ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهما.

ورواه النسائي أيضًا في "الكبرى" (١٦٧٠)، وأحمد في "مسنده" (٢١٣٢)، وابن حبان في (صحيحه (٢٧٨٥) عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما.

ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" (١٨٥٥) عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما.

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٥٠٦