تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومجاهد، والنخعي، وطاووس، وسالم.

وقال الأسود [والنخعي]: السدل متى (١) كان عليه قميص. وقال مالك: لا بأس بأن يسدل عليه ثوبه في الصلاة، سواء كان عليه قميص أو لم يكن.

وقال الشافعي: يكره السدل للخيلاء فأما لغيره فخفيف (٢). وروى معلي عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة: كراهة السدل على القميص وعلى الإزار، وبه قال أبو يوسف قال: وأكرهه لأنَّه من صنيع أهل الكتاب.

وهذا صحيح؛ لأن النهي عنه، لما فيه من التشبه بأهل الكتاب، وهم يسدلون مع القميص وغيره.

فأما لبسه الصماء (٣) فقد روى الحسن، عن أبي حنيفة - في تفسير لبسه الصماء -: أنه كالاضطباع، وإنما كرهه؛ لأنَّه لبس أهل البطر والأشر.

وقال هشام: سألت محمدًا عن الاضطباع؟ فأراني الصماء، فقلت: هذه الصمّاء، قال: إنما يكون الصماء إذا لم يكن عليك إزار.

٤١٣ - قال الشيخ رحمه الله: ومما يلحق بهذا الباب

ما قال أصحابنا: إنه لا بأس بالصلاة في ثوب واحد، لما روى عروة عن عمر بن أبي سلمة أنه قال: "دخلت على رسول الله ﷺ وهو يصلي في ثوب

(١) في ب (أن يكون متى).

(٢) انظر مختصر الطحاوي ١/ ٢٠٦؛ مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٠٨؛ المهذب ١/ ٧٨.

(٣) "الصماء: عند العرب أن يشتمل بثوبه فيجلِّل جسده كله به، ولا يرفع جانبًا يُخرج منه يده". المغرب (صمم).

شرح مختصر الكرخي · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الكرخيج ١ · ص ٤٤٣