وعن ابن مسعود: أنه صلّى على مِسْح (١)، ومثله عن علي، وابن عباس، وجابر (٢).
وعن أبي عون الثقفي قال: "كان رسول الله ﷺ يستحب أن يصلّي على فروة مدبوغة أو على حصير" (٣)، [وروى أنس: "أن النبي ﷺ صلّى على حُصر"]، وأما: المصلى فقد روت عائشة (٤): "أنه ﷺ صلّى على خُمرة (٥) " (٦)، ويروى: "على حصير".
٤١١ - فَصْل: [السجود على كَور العمامة]
ولا بأس بالسجود على كور العمامة، وهو قول أبي حنيفة، وقال الشافعي: لا يجوز (٧).
لنا: ما روى أبو هريرة أن رسول الله ﷺ كان يسجد على كور العمامة" (٨)؛
= في الصحيح ٢/ ١٠٣؛ والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٣٦؛ نصب الراية ٢/ ٩٨.
(١) "المِسْح - بالكسر - واحد المُسوح: وهو لباس الرهبان"، كما في المغرب (مسح)؛ وفي المعجم الوجيز: "المسح: الكساء من شَعَر، وثوب الرهبان" (مسح).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١/ ٣٥١؛ وعبد الرزاق في المصنف ١/ ٣٩٦؛ والطبراني في الكبير ٩/ ٢٥٥.
(٣) مصنف ابن أبي شيبة، ١/ ٣٥٥؛ الطبراني في الكبير، ٢٠/ ٤١٦.
(٤) في ب (ميمونة).
(٥) والخُمْرَة: مفردها الخمار: هو كل ما ستر، ومنه خمار المرأة، والخُمْرة هنا: "هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة خُوص، ونحوه من النبات". النهاية في غريب الحديث (خمر).
(٦) أخرجه مسلم (٥١٣) من حديث ميمونة رضي الله عنها، وابن خزيمة، ٢/ ١٠٤؛ وعن عائشة أيضًا ٢/ ١٠٥؛ وابن أبي شيبة عنهما ١/ ٣٥٠، "ورواه أحمد ورجاله رجال الصحيح" كما قال الهيثمي في المجمع، ٢/ ٥٦.
(٧) انظر: مختصر اختلاف العلماء ١/ ٢٣٢؛ الأم ١/ ١١٤.
(٨) أخرجه البيهقي في الكبرى، ٢/ ١٠٥؛ وعبد الرزاق في المصنف، ١/ ٤٠٠؛ وفي الدراية =